منتدى كل العلوم ☼ د/محمد جاد
الصفحة الرئيسيةالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

كتاب القانون فى الطب (6)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
GAD
Admin


الجنس:ذكرالقوسالتِنِّين
العمر : 19
سجّل في : 28 يناير 2008
عدد المساهمات : 346
الموقع : دسوق
العمل/الترفيه : subpharmacist
مين قدوتك :  الرسول ثم ابن سيناء




مُساهمةموضوع: كتاب القانون فى الطب (6)   الأربعاء يناير 30, 2008 3:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم



** الجملة الأولى العظام

وهي ثلاثون فصلاً

هندرس كل فصلين مع بعض

*** الفصل الأول العظام والمفاصل

نقول‏:‏ إن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه مثل فقار الصلب فإنه أساس للبدن عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أولاً ومنها قياسه من البدن قياس المجن والوقاية كعظم اليافوخ ومنها ما قياسه قياس السلاح الذي يدفع به المصادم والمؤذي مثل العظام التي تدعى السناسن وهي على فقار الظهر كالشوك ومنها ما هو حشو بين فرج المفاصل مثل العظام السمسمانية التي بين السلاميات ومنها ما هو متعلق للأجسام المحتاجة إلى علاقة كالعظم الشبيه باللام لعضل الحنجرة واللسان وغيرهما‏.‏

وجملة العظام دعامة وقوام للبدن وما كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط وللوقاية ولا يحتاج إليه لتحريك الأعضاء فإنه خلق مصمتا ‏"‏ وإن كانت فيه المسام والفرج التي لا بد منها وما كان يحتاج إليه منها لأجل الحركة أيضاً فقد زيد في مقدار تجويفه وجعل تجويفه في الوسط واحدا ‏"‏ ليكون جرمه غير محتاج إلى مواقف الغذاء المتفرقة فيصير رخواً بل صلب جرمه وجمع‏.‏

غذاؤه وهو المخ في حشوه‏.‏

ففائدة زيادة التجويف أن يكون أخف وفائدة توحيد التَجويف أن يبقى جرمه أصلب وفائدة صلابة جرمه أن لا ينكسر عند الحركات العنيفة وفائدة المخّ فيه ليغذوه على ما شرحناه قبل وليرطبه دائماً فلا يتفتت بتجفيف الحركة وليكون وهو مجوف كالمصمت‏.‏

والتجويف‏.‏

يقل إذا كانت الحاجة إلى الوثاقة أكثر ويكثر إذا كانت الحاجة إلى الخفة أكثر‏.‏

والعظام المشاشية خلقت كذلك لأمر الغذاء المذكور مع زيادة حاجة بسبب شيء يجب أن ينفذ فيها كالرائحة المستنشقة مع الهواء في عظم المصفاة ولفضول الدماغ المدفوعة فيها والعظام كلها متجاورة متلاقية وليس بين شيء من العظام وبين العظم الذي يليه مسافة كثيرة بل في بعضها مسافة يسيرة تملؤها لواحق غضروفية أو شبيهة بالغضروفية خلقت للمنفعة التي للغضاريف وما لم يجب فيه مراعاة تلك المنفعة‏.‏

خلق المفصل بينها بلا لاحقة كالفّك الأسفل‏.‏

والمجاورات التي بين العظام على أصناف‏:‏ فمنها ما يتجاور مفصل سلس ومنها ما يتجاور تجاور مفصل عسر غير موثق ومنها ما يتجاور تجاور مفصل موثق مركوز أو مدروز أو ملزق‏.‏

والمفصل السلس هو الذي لأحد عظميه أن يتحرّك حركاته سهلاً من غير أن يتحرك معه العظم الآخر كمفصل الرسغ مع الساعد‏.‏

والمفصل العسر الغير الموثق هو أن تكون حركة أحد العظمين وحده صعبة وقليلة المقدار مثل المفصل الذي بين الرسغ والمشط أو مفصل ما بين عظمين من عظام المشط‏.‏

وأما المفصل الموثق فهو الذي ليس لأحد عظميه أن يتحرّك وحده البتة مثل مفصل عظام القصّ‏.‏

فأما المركوز فهو ما يوجد لأحد العظمين زيادة وللثاني نقرة ترتكز فيها تلك الزيادة ارتكازاَ لا يتحرك فيها مثل الأسنان في منابتها‏.‏

وأما المدروز فهو الذي يكون لكل واحد من العظمين تحازيز وأسنان كما للمنشار ويكون أسنان هذا العظم منهدمة في تحازيز ذلك العظم كما يركب الصًفارون صفائح النحاس‏.‏

وهذا الوصل يسمى شأنا ‏"‏ ودرزاً كالمفاصل وعظام القحف‏.‏

والملزق منه ما هو ملزق طولاً مثل مفصل بين عظمي الساعد ومنه ما هو ملزق عرضاً مثل مفصل الفقرات السفلى من فقار الصلب فإن العليا منها مفاصل غير موثقة‏.‏



*** الفصل الثاني تشريح القحف

أما منفعة جملة عظم القحف فهي إنها جنة للدماغ ساترة وواقية عن الآفات‏.‏

وأمّا المنفعة في خلقها قبائل كثيرة وعظاما ‏"‏ فوق واحدة فتنقسم إلى جملتين‏:‏ جملة معتبرة بالأمور التي بالقياس إلى العظم نفسه وجملة معتبرة بالقياس إلى ما يحويه العظم‏.‏

أما الجملة الأولى فتنقسم إلى منفعتين‏:‏ إحداهما أنه أن اتفق أن يعرض للقحف آفة في جزء من كسر أو عفونة لم يجب أن يكون ذلك عاما ‏"‏ للقحف كله كما يكون لو كان عظما ‏"‏ واحداً‏.‏

والثانية أن لا يكون في عظم واحد اختلاف أجزاء في الصلابة واللين والتخلخل والتكاثف والرقة والغلظ الاختلاف الذي يقتضيه المعنى المذكور عن قريب‏.‏

وأما الجملة الثانية‏:‏ فهي المنفعة التي تتم بالشؤون فبعضها بالقياس إلى الدماغ نفسه بأن يكون لما يتحلّل من الأبخرة الممتنعة عن النفوذ في العظم نفسه لغلظة طريق ومسلك ليفارقه فينقي الدماغ بالتحلل‏.‏

ومنفعة بالقياس إلى ما يخرج من الدماغ من ليف العصب الذي ينبت في أعضاء الرأس ليكون لها طريق‏.‏

ومنفعتان مشتركتان بين الدماغ وبين شيئين اَخرين أحدهما بالقياس إلى العروق والشرايين الداخلة إلى داخل الرأس لكي يكون لها طريق ومنفعة بالقياس إلى الحجاب الغليظ الثقيل فتتشبث أجزاء منه بالشؤون فيستقل عن الدماغ ولا يثقل عليه‏.‏

والشكل الطبيعي لهذا العظم هو الاستدارة لأمرين ومنفعتين‏.‏

أحدهما بالقياس إلى داخل وهو أن الشكل المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من الأشكال المستقيمة الخطوط إذ تساوت إحاطتها‏.‏

والآخر بالقياس إلى خارج وهو أن الشكل المستدير لا ينفعل من المصادمات ما ينفعل عنه ذو الزوايا‏.‏

وخلق إلى طول مع استدارة لأن منابت الأعصاب الدماغية موضوعة في الطول‏.‏

وكذلك يجب لئلا ينضغط وله نتوآن إلى قدام وإلى خلف ليقيا الأعصاب المنحدرة من الجنبين‏.‏

ولمثل هذا الشكل دروز ثلاثة حقيقية ودرزان كاذبان ومن الأولى درز مشترك مع الجبهة قوسي هكذا‏!‏ ويسمّى الاكليلي ودرز منصف لطول الرأس مستقيم يقال له وحده سهمي‏.‏

وإذا اعتبر من جهة اتصاله بالإكليلى قيل له سفودي وشكله كشكل قوس يقوم في وسطه خط مستقيم كالعمود هكذا والدرز الثالث هو مشترك بين الرأس من خلف وبين قاعدته وهو على شكل زاوية يتّصل بنقطتها طرف السهمي ويسمّى الدرز اللامي لأنه يشبه اللام في كتابة اليونانيين وإذا انضم إلى الدرزين المقدمين صار شكله هكذا‏:‏ وأمّا الدرزان الكاذبان فهما اَخذان في طول الرأس على موازاة السهمي من الجانبين وليسا بغائصين في العظيم تمام الغوص ولهذا يسميان قشريين‏.‏

وإذا اتصلا بالثلاثة الأولى الحقيقية صارت شكلها هكذا‏.‏

وأمّا أشكال الرأس الغير الطبيعية فهي ثلاثة‏.‏

أحدها أن ينقص النتوء المقدم فيفقد له من الدرز الاكليلي‏.‏

والثاني أن ينقص النتوء المؤخر فيفقد له من الدروز الدرز اللامي‏.‏

والثالث أن يفقد له النتواَن جميعاً ويصير الرأس كالكرة متساوي الطول والعرض‏.‏

قال فاضل الأطباء ‏"‏ جالينوس ‏"‏‏:‏ إن هذا الشكل لما تساوى فيه الأبعاد وجب فيه العدل أن يتساوى فيه قسمة الدروز وقد كان قسمة الدروز في الأوّل للطول درز وللعرض لدرزان فيكون ههنا للطول درز وللعرض كذلك درز واحد وأن يكون الدرز العرضي في وسط العرض من الأذن إلى الأذن على هذه الصورة كما أن الدرز الطولي في وسط الطول‏.‏

قال هذا الفاضل‏:‏ ولا يمكن أن يكون للرأس شكل رابع كير طبيعي حتى يكون الطول أنقص من العرض إلا وينقص من بطون الدماغ أو جرمه شيء وذلك مضادّ للحياة مانع عن صحة التركيب‏.‏

وصوب قول مقدم الأطباء ‏"‏ بقراط ‏"‏ إذ جعل أشكال الرأس أربعة فقط فاعلم ذلك‏.‏

_________________
الله ربى و الاسلام دينى و محمد رسول الله نبيي و رسولى








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كتاب القانون فى الطب (6)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم و العلماء :: 
العلوم
 :: 
الطبى
 :: 
الكتب الطبيه المختلفه
-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع