العمر : 19 سجّل في : 28 يناير 2008 عدد المساهمات : 351 الموقع : دسوق العمل/الترفيه : subpharmacist مين قدوتك :
الرسول ثم ابن سيناء
موضوع: كتاب القانون فى الطب (9) الخميس يناير 31, 2008 7:14 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
*** الفصل التاسع تشريح فقار الصدر
فقار الصدر هي التي تتصّل بها الأضلاع فتحوي أعضاء التنفس وهي إحدى عشرة فقرة ذات سناسن وأجنحة وفقرة لا جناحان لها فذلك إثنتا عشرة فقرة وسناسنها غير متساوية لأن ما يلي منها الأعضاء التي هي أشرف هي أعظم وأقوى وأجنحة خرز الصدر أصلب من غيرها لاتصال الأضلاع بها والفقرات السبعة العالية منها سناسنها كبار وأجنحتها غلاظ لتقي القلب وقاية بالغة فلما ذهبت جسومها في ذلك جعلت زوائدها المفصلية الشاخصة قصاراً عراضاً وما فوق ذلك دون العاشرة فإن زوائد المفصلية الشاخصة إلى فوق هي التي فيها نقر الإلتقام والشاخصة إلى أسفل يشخص منها الحدبات التي تتهندم في النقر وسناسنها تنجذب إلى أسفل.
وأما العاشرة فإن سناسنها منتصبة مقببة ولزوائدها المفصلية من كلا الجانبين نقر بلا لقم فإنها تلتقم من فوق ومن تحت معاً ثم ما تحت العاشرة فإن لقمها إلى فوق ونقرها إلى أسفل وسناسنها تتحدب إلى فوق.
وسنذكر منافع جميع هذا بعد وليس للفقرة الثانية عشرة أجنحة إذ شدّة الحاجة بسبب الأضلاع ناقصة.
وأما الوقاية فقد دبر لها وجه اَخر يجمع الوقاية مع منفعة أخرى.
وبيان ذلك: إن خرزات القطن احتيج فيها إلى فضل عظم وفضل وثاقة مفاصل لإقلالها ما فوقها واحتيج إلى أن تجعل النقر واللقم في المفاصل أكثر عدداً وضوعف زوائد مفاصلها واحتيج إلى أن تجعل الجهة التي تليها من الثانية عشرة متشبهة بها فضوعف زوائدها المفصلية فذهب الشيء الذي كان يصلح لأن يصرف إلى الجناح في تلك الزوائد ثم عرضت فضل تعريض وكان يشبه ما استعرض منها الجناح فاجتمعت المنفعتان معاً في هذه الخِلقة.
وهذه الثانية عشرة هي التي يتصل بها طرف الحجاب فأما ما فوق هذه الخرزة فكان عرضها يغني عن هذا الاستيثاق في تكثير الزوائد المفصلية بل عظم ما ينبت منها من السناسن والأجنحة فشغل جرمها عن ذلك ولما كان خرز الصدر أعظم من خرز العنق لم تجعل الثقب المشتركة منقسمة بين الخرزتين على الإستواء بل درج يسيراً يسيراً بأن زيد في العالية ونقص من السافلة حتى بقيت الثقب بتمامها في واحدة ونهاية ذلك في الخرزة العاشرة.
وأما باقي خرز الظهر وخرز القطن فاحتمل جرمها لأن تتضمن الثقب تمامها وكان في خرز القطن ثقبة يمنة وثقبة يسرة لخروج العصبة.
*** الفصل العاشر تشريح فقرات القطن
وعلى فقر القطن سناسن وأجنحة عراض وزوائدها المفصلية السافلة تستعرض فتتشبه بالأجنحة الواقية وهي خمس فقرات.
والقطن مع العجز كالقاعدة للصلب كله وهو دعامة وحامل لعظم العانة ومنبت الأعصاب للرِّجل.
*** الفصل الحادي عشر تشريح العجز
عظام العجز ثلاثة وهي أشد الفقرات تهندماً ووثاقة مفصل وأعرضها أجنحة والعصب إنما يخرج عن ثقب فيها ليست على حقيقة الجانبين لئلا يزحمها مفصل الورك بل أزول منها كثيراً وأدخل إلى قدام وخلف وعظام العجز شبيهة بعظام القطن.
*** الفصل الثاني عشر تشريح العصعص
العصعص مؤلف من فقرات ثلاث غضروفية لا زوائد لها ينبت العصب منها عن ثقب مشتركة كما للرقبة لصغرها وأما الثالثة فيخرج عن طرفها عصب فرد.
*** الفصل الثالث عشرة كلام كالخاتمة
في جملة منفعة للصلب قد قلنا في عظام الصلب كلاماً معتدلاً فلنقل في جملة الصلب قولاً جامعاً فنقول: إن جملة الصلب كشيء واحد مخصوص بأفضل الأشكال وهو المستدير إذ هذا الشكل أبعد الأشكال عن قبول آفات المصادمات فلذلك تعقفت رؤوس العالية إلى أسفل والسافلة إلى أعلى واجتمعت عند الواسطة وهي العاشرة ولم تتعقف هذه إلى إحدى الجهتين لتتهندم عليها العقفتان معاً.
والعاشرة واسطة السناسن لا في العدد بل في الطول ولما كان الصلب قد يحتاج إلى حركة الإنثناء والإنحناء نحو الجانبين وذلك يكون بأن تزول الواسطة إلى ضد الجهة ويميل ما فوقها وما تحتها نحو تلك الجهة وكان طرفا الصلب يميلان إلى الإلتقاء لم يخلق لها لقم بل نقر ثم جعلت اللقم السفلانية والفوقانية متجهة إليها أما حافتها الفوقانية فنازلة وأما السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل ويكون للفوقانية أن تنجذب إلى أسفل وللسفلانية أن تنجذب إلى فوق.
*** الفصل الرابع عشر تشريح الأضلاع
الأضلاع وقاية لما تحيط به من آلات التنفس وأعالي آلات الغذاء ولم تجعل عظماً واحداً لئلاّ تثقل ولئلا تعم آفة إن عرضت وليسفل الإنبساط إذا زادت الحاجة على ما في الطبع أو امتلأت الأحشاء من الغذاء والنفخ فاحتيج إلى ما كان أوسع للهواء المجتذب وليتخلّلها عضل الصدر المعينة في أفعال التنفس وما يتصل به.
ولما كان الصدر يحيط بالرئة والقلب وما معهما من الأعضاء وجب أن يحتاط في وقايتهما أشد الاحتياط فإن تأثير الآفات العارضة لها أعظم ومع ذلك فإن تحصينها من جميع الجهات لا يضيق عليها ولا يضرّها فخلقت الأضلاع السبعة العلي مشتملة على ما فيها ملتقية عند القص محيطة بالعضو الرئيس من جميع الجوانب.
وأمّا ما يلي آلات الغذاء فخلقت كالمخرزة من خلف حيث لا تدركه حراسة البصر ولم يتصل من قدام بل درجت يسيراً يسيراً في الانقطاع فكان أعلاها أقرب مسافة ما بين أطرافها البارزة وأسفلها أبعد مسافة وذلك ليجمع إلى وقاية أعضاء الغذاء من الكبد والطحال وغير ذلك توسيعاً لمكان المعدة فلا ينضغط عند امتلائها من الأغذية ومن النفخ فالأضلاع السبعة العلى تسمّى أضلاع الصدر وهي من كل جانب سبعة والوسطيان منها أكبر وأطول والأطراف أقصر فإن هذا الشكل أحوط في الاشتمال من الجهات على المشتمل عليه وهذه الأضلاع تميل أولاً على احديدابها إلى أسفل ثم تكرّ كالمتراجعة إلى فوق فتتصل بالقص على ما نَصِفُهُ بَعْدُ حتى يكون اشتمالها أوسع مكاناً ويدخل في كل واحد منها زائدتان في نقرتين غائرتين في كل جناح على الفقرات فيحدث مفصل مضاعف وكذلك السبعة العلى مع عظام القص.
وأما الخمسة المتقاصرة الباقية فإنها عظام الخلف وأضلاع الزور وخلقت رؤوسها متصلة بغضاريف لتأمن من الانكسار عند المصادمات ولئلاّ تلاقي الأعضاء اللينة والحجاب بصلابتها بل تلاقيها بجرم متوسط بينها وبين الأعضاء اللينة في الصلابة واللين تشريح القصّ القص مؤلف من عظام سبعة ولم يخلق عظماً واحداً لمثل ما عرف في سائر المواضع من المنفعة وليكون أسلس في مساعدة ما يطيف بها من أعضاء التنفس في الانبساط ولذلك خلقت هشة موصولة بغضاريف تعين في الحركة الخفية التي لها وان كانت مفاصلها موثوقة وقد خلقت سبعة بعدد الأضلاع الملتصقة بها.
ويتصل بأسفل القص عظم غضروفي عريض طرفه الأسفل إلى الإستدارة يسمى الخنجري لمشابهته الخنجر وهو وقاية لفم المعدة وواسطة بين القص والأعضاء اللينة فيحسن إتصال الصلب باللين على ما قلنا مراراً.
_________________ الله ربى و الاسلام دينى و محمد رسول الله نبيي و رسولى