العمر : 19 سجّل في : 28 يناير 2008 عدد المساهمات : 351 الموقع : دسوق العمل/الترفيه : subpharmacist مين قدوتك :
الرسول ثم ابن سيناء
موضوع: كتاب القانون فى الطب (11) الخميس يناير 31, 2008 7:37 pm
بسم الله الرحمن الرحيم
*** الفصل الرابع والعشرون منفعة الظفر
الظفر خلق لمنافع أربع: ليكون سنداً للأنملة فلا تهن عند الشدّ على الشيء والثاني: ليتمكن بها الإصبع من لقط الأشياء الصغيرة والثالثة: ليتمكن بها من التنقية والحك والرابعة: ليكون سلاحاً في بعض الأوقات.
والثلاثة الأولى أولى بنوع الناس والرابعة بالحيوانات الأخرى.
وخلق الظفر مستدير الطرف لما يعرف.
وخلقت من عظام لينة لتتطامن تحت ما يصاكها فلا تنصدع .
وخلقت دائمة النشوء إذ كانت تعرض للإنحكاك والإنجراد.
*** الفصل الخامس والعشرون تشريح عظام العانة
إن عند العجز عظمين يمنة ويسرة يتصلان في الوسط بمفصل موثق وهما كالأساس لجميع العظام الفوقانيّة والحامل الناقل للسفلانية وكل واحد منهما ينقسم إلى أربعة أجزاء: فالتي تلي الجانب الوحشي تسمّى الحرقفة وعظم الخاصرة والذي يلي القدام يسمّى عظم العانة والذي يلي الخلف يسمى عظم الورك والذي يلي الأسفل الإنسي يسمّى حق الفخذ لأنّ فيه التقعير الذي دخل فيه رأس الفخذ المحدب وقد وضع على هذا العظم أعضاء شريفة مثل المثانة والرحم وأوعية المني من الذكران والمقعدة والسرم.
*** الفصل السادس والعشرون كلام مجمل في منفعة الرجل
جملة الكلام في منفعة الرجل إن منفعتها في شيئين: أحدهما الثبات والقوام وذلك بالقدم والثاني الإنتقال مستوياً وصاعداً ونازلاً وذلك بالفخذ والساق وإذا أصاب القدم اَفة عسر القوام والثبات دون الإنتقال إلاَ بمقدار ما يحتاج إليه الانتقال من فضل ثبات يكون لإحدى الرجلين وإذا أصاب عضل الفخذ والساق آفة سهل الثبات وعسر الإنتقال.
*** الفصل السابع والعشرون تشريح عظم الفخذ
وأول عظام الرجل الفخذ وهو أعظم عظم في البدن لأنّه حامل لما فوقه ناقل لما تحته وقبب طرفه العالي ليتهندم في حق الورك وهو محدّب إلى الوحشي مقصَع مقعّر إلى الإنسي وخلف فإنه لو وضع على الاستقامة وموازاة للحقّ لحدث نوع من الفحج كما يعرض لمن خلقته تلك ولم تحسن وقايته للعضل الكبار والعصب والعروق ولم يحدث من الجملة شيء مستقيم ولم تحسن هيئة الجلوس ثم لو لم يرد ثانياً إلى الجهة الإنسية لعرض فحج من نوع آخر ولم يكن للقوام وبسطه إليها وعنها الميل فلم يعتدل وفي طرفه الأسفل زائدتان لأجل مفصل الركبة فلنتكلم أولاً على الساق ثم على المفصل.
*** الفصل الثامن والعشرون الساق
كالساعد مؤلف من عظمين: أحدهما أكبر وأطول وهو الإنسي ويسمى القصبة الكبرى والثاني أصغر وأقصر لا يلاقي الفخذ بل يقصر دونه إلا أنه من أسفل ينتهي إلى حيث ينتهي إليه الأكبر ويسمى القصبة الصغرى.
وللساق أيضاً تحدب إلى الوحشي ثم عند الطرف الأسفل تحدب آخر إلى الإنسيّ ليحسن به القوام ويعتدل.
والقصبة الكبرى وهو الساق بالحقيقة قد خلقت أصغر من الفخذ وذلك لأنه لما اجتمع لها موجباً الزيادة في الكبر - وهو الثبات وحمل ما فوقه - والزيادة في الصغر - وهو الخفة للحركة - وكان الموجب الثاني أولى بالغرض المقصود في الساق خلق أصغر والموجب الأول أولى بالغرض المقصود في الفخذ فخلق أعظم وأعطى الساق قدراً معتدلاً حتى لو زيد عظماً عرض من عسر الحركة كما يعرض لصاحب داء الفيل والدوالي ولو انتقص عرض من الضعف وعسر الحركة والعجز عن حمل ما فوقه كما يعرض لدقاق السوق في الخلقة ومع هذا كله فقد دعم وقًوي بالقصبة الصغرى وللقصبة الصغرى منافع أخرى مثل ستر العصب والعروق بينهما ومشاركة القصبة الصغرى بالكبرى في مفصل القدم ليتأكد ويقوّي مفصل الانبساط والانثناء.
*** الفصل التاسع والعشرون
ويحدث مفصل الركبة بدخول الزائدتين اللتين على طرف الفخذ وقد وثقا برباط ملتفِّ ورباط شاد في الغور ورباطين من الجانبين قويين وتهندم مقدمهما بالرضفة وهي عين الركبة وهو عظم إلى الاستدارة ما هو.
ومنفعته مقاومة ما يتوقى عند الجثوّ وجلسة التعلق من الانهتاك والانخلاع ودعم المفصل الممنو بنقل البدن بحركته وجعل موضعه إلى قدام لأن أكثر ما يلحقه من عنف الانعطاف يكون إلى قدام إذ ليس له إلى خلف انعطاف عنيف وأما إلى الجانبين فانعطافه شيء يسير بل جعل انعطافه إلى قدام وهناك يلحقه العنف عند النهوض والجثو وما أشبه ذلك.
*** الفصل الثلاثون
تشريح القدم أما القدم فقد خلق آلة للثبات وجعل شكله مطاولاً إلى قدام ليعين على الانتصاب بالاعتماد عليه وخلق له أخمص تلي الجانب الإنسي ليكون ميل القدم إلى الانتصاب وخصوصاً لدى المشي هو إلى الجهة المضادة لجهة الرجل المشيلة ليقاوم ما يجب أن يشتد من الإعتماد على جهة إستقلال الرجل المشيلة فيعتدل القوام وأيضاً ليكون الوطء على الأشياء النابتة متأتياً من غير إيلام شديد وليحسن إشتمال القدم على ما يشبه الدرج وحروف المصاعد.
وقد خلقت القدم مؤلفة من عظام كثيرة المنافع: منها حسن الإستمساك والإشتمال على الموطوء عليه من الأرض إذا احتيج إليه فإن القدم قد يمسك الموطوء كالكف يمسك المقبوض وإذا كان المستمسك يتهيأ أن يتحرك بأجزائه إلى هيئة يجود بها الاستمساك كان أحسن من أن يكون قطعة واحدة.
لا يتشكل بشكل بعد شكل ومنها المنفعة المشتركة لكل ما كثر عظامه.
وعظام القدم ستة وعشرون: كعب به يكمل المفصل مع الساق وعقب به عمدة الثبات وزورقي به الأخمص.
وأربعة عظام للرسغ بها يتصل بالمشط وواحد منها عظم نردي كالمسدس موضوع إلى الجانب الوحشي وبه يحسن ثبات ذلك الجانب على الأرض وخمسة عظام للمشط وإما الكعب فإن الإنساني منه أشد تكعيباً من كعوب سائر للحيوان وكأنه أشرف عظام لقدم النافعهَ في الحركة كما أن العقب أشرف عظام الرجل النافعة في الثبات والكعب موضوع بين الطرفين الناتئين من القصبتين يحتويان عليه من جوانبه أعني من أعلاه وقفاه.
وجانبيه الوحشي والإنسي ويدخل طرفاه في العقب في نقرتين دخول ركز.
والكعب واسطة بين الساق والعقب به يحسن اتصالهما ويتوثق المفصل بينهما ويؤمن عليه الاضطراب وهو موضوع في الوسط بالحقيقة وإن كان قد يظن بسبب الأخمص أنه منحرف إلى الوحشي والكعب يرتبط به العظم الزورقي من قدام وهذا الزورقي متَصل بالعقب من خلف ومن قدام بثلاثة من عظام الرسغ ومن الجانب الوحشي بالعظم النرد الذي إن شئت اعتددت به عظماً مفرداً وإن شئت جعلته رابع عظام للرسغ.
وإما العقب فهو موضوع تحت الكعب صلب مستدير إلى خلف ليقاوم المصاكات والآفات مملس الأسفل ليحسن إستواء الوطء وانطباق القدم على المستقر عند القيام وخلق مقداره إلى العظم ليستقل بحمل البدن وخلق مثلثاً إلى الإستطالة يدق يسيراً يسيراً حتى ينتهي فيضمحل عند الأخمص إلى الوحشي ليكون تقعير الأخمص متدرجاً من خلف إلى متوسطه - وأما الرسغ فيخالف رسغ الكف بأنه صف واحد وذاك صفان ولأن عظامه أقل عدداً بكثير والمنفعة في ذلك أن الحاجة في الكف إلى الحركة والإشتمال أكثر منها قي القدم إذ أكثر المنفعة في القدم هي الثبات ولأن كثرة الأجزاء والمفاصل تضرّ في الإستمساك والإشتمال على المقوم عليه بما يحصل لها من الإسترخاء والانفراج المفرط كما أن عدم الخلخلة أصلاً يضرَ في ذلك بما يفوت به من الانبساط المعتدل الملائم فقد علم أن الإستمساك بما هو أكثر عدداً وأصغر مقداراً أوفق والاستقلال بما هو أقل عدداً وأعظم مقداراً أوفق وأما مشط القدم فقد خلق من عظام خمسة ليتصل بكل واحد منها واحد من الأصابع إذ كانت خمسة منضدةً في صف واحد إذ كانت الحاجة فيها إلى الوثاقة أشد منها إلى القبض والإشتمال المقصودين في أصابع الكف وكل إصبع سوى الإبهام فهو من ثلاث سلاميات وأما الإبهام فمن سلاميتين فقد قلنا إذن في العظام ما فيه كفاية فجميع هذه العظام إذا عدت تكون مائتين وثمانية وأربعين سوى السمسمانيات والعظم الشبيه باللام في كتابة اليونانيين.
وبذلك نكون قد وصلنا الى نهاية الجملة الاولى و هى العظام علماً بان الجملة الثانية هى العظام ندرسها فى المواضيع القادمة باذن الله
_________________ الله ربى و الاسلام دينى و محمد رسول الله نبيي و رسولى