منتدى كل العلوم ☼ د/محمد جاد
الصفحة الرئيسيةالتسجيلدخول
 

حساب الفلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دموع الاقصى



الجنس:انثى
سجّل في : 06 مارس 2008
عدد المساهمات : 31
العمل/الترفيه : طالبة فى الاعدادى
مين قدوتك : الرسول



الاوسمة : http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-1/HdW28629.gif

مُساهمةموضوع: حساب الفلك   الإثنين مارس 31, 2008 6:20 pm

[color=red]مقدمة :


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.


فمن المعلوم أن دخول الشهر عند المسلمين هو من شؤون دينهم، لذا يجب أن يُقدم مفهوم الشرع على ما سواه، ومنه يجب أن تناقش النصوص الشرعية وعلى ضوء ما يُفهم منها تُقارن النتائج العلمية لبحث مسألة الهلال.

ومن الأدلة الشرعية على توقيت الهلال للمسلمين قوله تعالى: ((يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج)) [البقرة: 189]. وصفة هذا التوقيت في قوله تعالى: ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) [البقرة:185]. وفي الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:" صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي علي
وبالرغم من أن طريقة حساب الرؤية الخاص لم تعتمد عند كل الفلكيين إلا أن كثيراً يحسب على مبدئها، وقد قوُرنت نتائجها - وللحق لم يُعمل اعتبار كل الظروف بالدقة التي دعونا إليها سابقا- بشهادات رائي الهلال ولم يحدث اتفاق أيضا، وحيث أنه من غير المقبول علميا أن تتوقع الحسابات غروب القمر قبل الشمس بنصف ساعة مثلا -كما حدث لهلال شوال عام 1413هـ- ثم يأتي من يرى الهلال. ومهما بلغ الخطأ الناتج عن الإهمالات السابقة الذكر، إلا أنه لا يمكن أن يكون الخطأ بين الواقع والحساب - حسب المعلومات العلمية المتوفرة حاليا - بـهذا المقدار. وعليه يبدأ الحاسبون بتخطئة رائي الهلال، فهل أخطأ الراؤون الرؤية؟ أم توهموا شيئاً؟ أم ماذا؟.

ما الذي يمكن أن يراه الرائي عند رصده للهلال

في رؤية عيد الفطر لعام 1413هـ حدث الإشكال بين الرؤية والحساب مرة أخرى، حيث توقعت الحسابات أن يغرب القمر قبل الشمس بحوالي نصف ساعة في أنحاء المملكة، ومع ذلك شوهد في أنحاء مختلفة من المملكة وفي الإمارات كما أعلم وتكاثرت الشهادات حتى بدأ مجلس القضاء الأعلى برفض الشهادات لأنـها اصبحت كثيرة، والذي أعلمه من مصدر موثوق بوزارة العدل أن الشهادات كانت أكثر من عشر، وبعض من شهد لم يكن خارجاً للرؤية بل نظر للمغرب قدراً فشهد الهلال لم يغرب بعد والشمس في غروبـها. وكذلك سأثبت شهادات موثقة وهو ما ذكره وكيل وزارة العدل - وهو شخص مطلع بحكم منصبه - وهو الشيخ بكر أبوزيد في كتابه فقه النوازل 1409هـ 2/170 حيث يقول:" في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406هـ. فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت (30) من شهر رمضان. فثبت شرعاً بعشرين شاهداً على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في: عاليتها، وشمالها وشرقها. ورؤي في أقطار أخرى من الولايات الإسلامية 000أ.هـ.". وهناك إثباتات من الشهود كثيرة على مخالفة الحساب بالرغم من تحري الدقة في الحسابات قدر المستطاع. وحيث أن الشهادة عند إثباتـها يُسأل الشاهد عن شكل القمر واتجاه فتحته وموقعه من الشمس (هذا نظام المحاكم في المملكة) فيصعب - بل يسـتحيل رد شهادة المعاين للهلال من أجل حسابات، لأن المرئي أثبت من غيره -. وبعد ما رأينا سابقاً دقة الحاسبين في اعتبار أغلب ما يُعلم من أسباب قد تؤدي لاختلافهم عن الرؤية، بل وتوقعهم الذي قام على الأرصاد لمقدار الخطأ في حساباتـهم وأنه لا يتوافق مع مثل ما سبق من المشاهدات، كان لابد من النظر في دقة تلك المشاهدات.

تدور رؤية الهلال وإمكانية صوابـها من خطئها حول خمس نقاط، ولعل السبيل الوحيد للتأكد من صحتها أو خطئها هو بمقارنة الشهادات بعضها ببعض كما سنرى لاحقا. فالراصدون يمكن أن يروا:

1- جرماً سماوياً غير القمر: من نجم أو كوكب وماعداهما إلا القمر. وفي هذه الحالة فسيرى الشاهد نقطة قريبة من الشمس فيظنها هلالا إذا كان ممن يجهلون شكل الهلال، وتقع المسئولية على الشيخ المثبت لتلك الشهادة وقد يكون رد مثل هذا الخطأ سهلا. لكن كوكبي الزهرة وعطارد - وبسبب أنـهما بين الأرض والشمس- يظهران أحياناً بشكل هلال، وإن كانا أصغر بمراحل من هلال القمر. وفي هذه الحالة لو شوهد هذا الكوكب من أكثر من شاهد في أماكن متعددة في أنحاء الدولة، فسيصفون الشيء نفسه من حيث الحجم والشكل وجهة الفتحة، كما سيرونه في المواقع نفسها تقريبا من الشمس. ولتفادي هذا الخطأ يكون من المهم قبول تحذير الحاسب الفلكي -السابق ليوم الرؤية- إذا حدد موقع الكوكب وشكله بما يتناسب مع شهادة الشهود. وعندها تُرد الشهادة لا لأنـهم توهموا الرؤية ولكن لأنـهم لم يروا الهلال المطلوب شرعا. ويمكن التأكد من صحة ذلك بالرصد في اليوم التالي حيث أن تغير موقع الكواكب أبطأ في السماء بمراحل من تغير موقع القمر، فالذي سيراه الشهود هو هلالهم الذي رأوه في اليوم السابق لم يتغير مكانه تقريبا مما يناقض العرف المشهور من أن الهلال يرتفع في السماء كل يوم أكثر من اليوم الذي يسبقه.

2- مركبة طائرة: كطائرة أو قمر صناعي أو أي جسم آخر طائر. وفي هذه الحالة فإن الراصدين المتباعدين لن يروا الجسم نفسه، بمعنى أن الراصد في شمال البلد إذا اختلط عليه انعكاس ضوء الشمس على طائرة ما، فظنها الهلال. فإن الراصد في جنوب أو شرق أو غرب البلد لن يرى المركبة نفسها لبعد المسافة بينهم. وعليه فلو قارنا شهادات الشهود لتضاربت في وصف حجم ومكان الهلال، وعُلم الخطأ بناءً عليه.

3- حالة جوية: كعاصفة أو سحابة أو سراب وكذلك بعض الانعكاسات الضوئية على السماء بسبب إضاءة المدن، قد تظهر كهلال للراصد. وهذه الحالة يمكن اكتشاف الخطأ فيها كالحالة السابقة.

4- حالة نفسية: يُشير بعض الحاسبين إلى أن شهادات الشهود للهلال يحتمل أن تكون نتيجة وهم نفسي. حيث إذا بحث الإنسان عن شيء وصعُب مناله، توهم الحصول عليه. وهذا و إن كان يمكن أن يحدث لرائي الهلال، فإن علماء النفس يُؤكدون أن هذا الوهم يزول بمجرد تغيير جهة نظر الواهم عن مكانـها السابق، وحتى لو عاد ونظر في جهته الأولى فلن يرى ما رأه في المرة السابقة، ويحتاج الواهم فترة من الزمن لكي يعود ويتوهم الرؤية مرة أخرى، فإذا التفت عنها ضاعت وهكذا. وقد أخذ في الحسبان في بعض الدراسات Q.J. R.A.S. 29,511-523 Schaefer,B..

ولو افترضنا أن الراصد وَهِم برؤية الهلال، وتكرر وهمه بسرعة، جعلت من حوله يصدقون برؤيته للهلال، فإن مثل هذه الشهادات ستكون متضاربة، حيث أن كل إنسان له وهمه الخاص. فإن اتفقوا فهذا يعني أيضا هلوسة جماعية وهذا غير مقبول علميا -أن تحدث هلوسة جماعية بين أناس لم يتقابلوا وفي أماكن متباعدة، ويتفقون فيما يرون وجهته وشكله.

5- الكذب : كما يُشير بعض الحاسبين أن شهادات الشهود للهلال يحتمل فيها الكذب، لأنـها تناقض الحسابات. وهذا منهج خطير في اتـهام الناس في أماناتـهم، لكن لن نناقش هذا شرعيا ولننظر له علميا. لو كذب الراصد في شهادته فستتناقض مع شهادات الراصدين الآخرين، وقد ثبت أن أغلب راصدي المملكة (مثلاً) لا يعرف أحدهم الآخر، فإذا كان هناك تواطؤ لكان العدد نفسه يتقدم للشهادة كل شهر وهذا لا يحدث. فإن كان من تواطئهم اعتبار عدم التقدم بالعدد نفسه لكل شهر، فهذه مؤامرة خطيرة على مدعيها الإثبات لأن من يصنع مؤامرة بـهذا الشكل مضلل للمسلمين يجب إقامة الحد عليه.

وفتح الباب بالتكذيب، يعطي عذرا لغير الحاسبين أن يتهموا الحاسبين بالكذب، أو الأخذ من كذابين. حيث أن غالبية العناصر الأولية للحسابات تأتي من عند غير المسلمين، وهم أولى بالتآمر على الإسلام من شاهدي الهلال الذين يكثر فيهم الأميون -وإن كان هذا لا يقدح في شهادتـهم- لأن رؤية الهلال من الأمور التي يتقنها القرويون والبدو أكثر من الحضر لحاجة الأولين لها لمعرفة الطرق والأيام. وعلى أي حال مبدأ التكذيب يفتح جدلاً عقيماً ليس له فائدة ولن يحل المشكلة، إلا لكسول لا يريد أن يبحث. ولننظر لحال الغرب في قبوله لشهادات من يدعى رؤية الأطباق الطائرة والأشباح اللطيفة وغيرها من الأمور التي لا يقبلها العلم الغربي نفسه، ومع ذلك لا يكذبون من يدعى رؤيتها ولا يسخفون رأيهم، كما يسخف بعض الحاسبين -هداهم الله - بآراء رائي الهلال.

6- مجموع ما سبق: وإن عجزت الحيلة في تفسير مشاهدات رؤية الهلال عند مخالفتها للحسابات، يأتي من قد يقول، أن المشاهدات بعضها لجرم سماوي، والأخرى لسحابة والثالثة توهم والرابعة لكذاب والخامسة طائرة وهكذا. وتبعا لذلك إذا لم يحدث تضارب في الشهادات، فإن الكون يكون - بعد مشيئة الله - قد تألب على الفلكيين لإثبات خطئهم، وأتوقع أن أي علمي لن يقبل بمثل هذا التفسير للخلاف بين الرؤية والحساب، خاصة إذا كانت الشهادات برؤية الهلال كثيرة، ومن أكثر من مكان. فإذا حدث ذلك ولم تتضارب الشهادات ولم يكن هناك كوكب بشكل الهلال في ذلك الموقع، فلن يبقى إلا :

7- رؤية الهلال: وفي هذه الحالة ليس أمام الحاسبين إلا أن يقبلوا بأن هناك عوامل لم يضموها لحساباتـهم الفلكية، والأمر لا يسلم من الخطأ. وكما يعلم الجميع أن العلم قام على الملاحظة (مثل حركة القمر)، ثم من مجموعة ملاحظات تُوضع نظرية حسابية معينة كقاعدة حسابية لهذه الملاحظات (الأرصاد)، ومن هذه النظرية الحسابية نخرج بتوقعات لأرصاد مستقبلية (الهلال للأشهر اللاحقة)، والتي نتأكد منها بأرصاد لاحقة، وأي خطأ في التوقعات الحسابية يؤدي لتصحيح للنظرية وهكذا تستمر الدورة التطويرية للنظريات. وفي حالتنا هذه إذا ناقضت الأرصاد الحسابات، فيكون علينا مراجعة وتصحيح حساباتنا والأخذ بالاعتبار العوامل التي قد نكون قد أهملناها، والله أعلم.


.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حساب الفلك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلم و العلماء :: 
العلوم
 :: 
الفلك
-